أحمد بن الحسين البيهقي

306

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

فأعطوه إياه فلذلك يقول ما أخذ الله مني الرشوة فآخذ الرشوة منه حيث رد علي ملكي وما أطاع الناس في فأطيعهم فيه وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس ابن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير قال إنما كان يكلم النجاشي عثمان بن عفان رضي الله عنه أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن أبي إسحاق قال ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرون رجلا وهو بمكة أو قريب من ذلك من النصارى حين ظهر خبره من الحبشة فوجدوه في المجلس فكلموه وساءلوه ورجال من قريش في أنديتهم حول الكعبة فلما فرغوا من مسألتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عما أرادوا دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم إلى الله عز وجل وتلا عليهم القرآن فلما سمعوا فاضت أعينهم من الدمع ثم استجابوا له وآمنوا به وصدقوه وعرفوا منه ما كان يوصف لهم في كتابهم من أمره فلما قاموا من عنده اعترضهم أبو جهل في نفر من قريش فقالوا خيبكم الله من ركب بعثكم من وراكم من أهل دينكم ترتادون لهم فتأتونهم بخبر الرجل فلم نطمئن مجالسكم عنده حتى فارقتم دينكم وصدقتموه بما قال لكم ما نعلم ركبا أحمق منكم أو كما قالوا لهم فقالوا سلام عليكم لا نجاهلكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا نألوا أنفسنا خيرا فيقال إن النفر النصارى من أهل نجران والله أعلم أي ذلك كان ويقال والله أعلم أن فيهم نزلت هؤلاء الآيات ( الذين آتيناهم الكتاب من قبل هم به يؤمنون